أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

205

تهذيب اللغة

وانساقت ، ومنه استيداهُ الخصم ، إذا غُلِب فانقاد ، ويقال : استَوْدَهَ الخصمُ . وأنشد الأصمعيّ لأبي نُخَيلَة : حتى اتلأبُّوا بعد مَا تبدُّدِ * واستَيْدَهوا للقَرَب العَطَوَّدِ أي انقادوا وذَلُّوا ، وهذا مَثل . وقال ابن السكيت : استَوْدَهَ الخصمُ واستتَيْده ، إذا غُلِب ومُلك عليه أَمرُه . وقال غيره : استيده الأمرُ ، واستنده وايْتَدَه ، وانْتَدَه إذا اتلأبَّ : وفي « النوادر » : والوَدْهاء : الحسَنة اللون في بياض . دها : قال الليث : الدَّهْيُ والدَّهْوُ : لغتان في الدَّهاء . ويقال : دهوتُه ودهَيتُه فهو مَدْهُوٌّ ، ومدهِيٌّ ، ودهيته ودهوته ، نَسَبتُه إلى الدَّهاء ، ورجل داهيةٌ ، أي مُنْكَرٌ بصيرٌ بالأمور . وتدهَّى الرجُل : فعل فعلَ الدُّهاة والمصدر الدَّهاء . وكذلك كلُّ ما أصابك من مُنكَر من وجه المأْمَن ، تقول : دُهِيتُ ، وكذلك إذا خُتِلْتَ عن أمرٍ والدَّهياء هي الداهية من شدائد الدهر وأنشد : وأخو محافظَة إذا نزلتْ به * دَهياءُ داهيةٌ من الأزْمِ ابن بُزرج : دَهِي الرجُل ودَهَى وهو يدْهَى ويدهو ، كلُّ ذلك للرّجل الداهية . قال العجّاج : وبالدَّهاء يُخْتَلُ المدْهِيُّ وقال : لا يعرفون الدَّهْيَ من دهائها * أو يأخذ الأرض على مِيدائها ويروى : . . . الدَّهْوَ من دَهائها ويقال : غَرْبٌ دَهيٌّ ، أي ضخم . قال الراجز : الغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كبيرُ * والحوضُ من هَوْذَلِه يَفُور هَوْذَلِه : صَبُّه . وقال ابن السكيت : يقال من الدهاء داهيةٌ دَهياء ، وداهية دَهواء . وقال اللحيانيّ : دها فلانٌ يَدْهَا ويَدْهو دَهاءً ودهاءَة ، ودَهِيَ يدْهَى دَهاء ودهياً ، وإنه لدَاهٍ ، ودَهِيٌّ وَدَهٍ ؛ فمن قال : داهٍ قال : من قوم دُهاة ، ومن قال : دَهِيٌّ قال : من قوم أدْهياء ، ومن قال دَهٍ قال : من قومٍ دَهِين ، مِثلُ عَمِين . أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : الدَّهِيُّ : العاقل . ويقال : هو داهٍ ودَهٍ ، ودَهِيّ . وما دهاك ، أي ما أصابك . ويقال : دهدَيْتُ الحجرَ ودهدهته فتَدَهْدَى وتدَهْدَهَ ، ويقال : ما أدري أيُّ الدَّهْداء هو ؟ أي أيّ الخلق هو . وقال : وعندي للدَّهداء النائين . هود - هيد : قال الليث : الهَوْد : التوبة . قال اللَّه جلّ وعزّ : ( إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ ) [ الأعرَاف : 156 ] أي تُبنا إليك . وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جُبَير ، وإبراهيم ، والهُودُ : هم اليهود ، هادُوا يهودُون هوداً ، وسُمِّيت اليهودُ اشتقاقاً من هادُوا ، أي ثابوا .